
الجزائر –TSA عربي: تم اليوم السبت 4 أفريل، توقيف سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، والجنرالين توفيق وطرطاق، في الجزائر العاصمة من طرف مديرية الأمن الداخلي.
وكان الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قد وجه اتهاما علانيا لتوفيق بأنه يتآمر ضد الجيش وضد الحراك الشعبي، موجها له آخر إنذار.
وقال قايد صالح في كلمته ليوم 16 أفريل الماضي: “لقد تطرقت في مداخلتي يوم 30 مارس 2019 إلى الاجتماعات المشبوهة التي تُعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة، إلا أن بعض هذه الأطراف وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة. وقد أكدنا يومها أننا سنكشف عن الحقيقة، وهاهم لا يزالون ينشطون ضد إرادة الشعب ويعملون على تأجيج الوضع، والاتصال بجهات مشبوهة والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة، وعليه أوجه لهذا الشخص آخر إنذار، وفي حالة استمراره في هذه التصرفات، ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة”.
وفي 2 أبريل، كشف الرئيس السابق للجمهورية، ليامين زروال، أن الجنرال توفيق اتصل به من أجل قيادة الفترة الانتقالية، مشيرًا إلى أن الاقتراح قد تم تقديمه بعد موافقة سعيد بوتفليقة.
وفي 29 أبريل أدلى الجنرال المتقاعد خالد نزار، بتصريحات هامة أكد فيها أن سعيد بوتفليقة كان يعتزم فرض حالتي الطوارئ والحصار ضد الشعب من أجل ضمان استمراره هو وشقيقه في الحكم.
وبالنسبة للجنرال طرطاق، فقد نقلت مصادر إعلامية أنه شارك في هذه الاجتماعات السرية، لكن لم يتم الإشارة إليه بشكل مباشر.
وفي الجمعات الأخيرة، كان سعيد بوتفليقة والجنرال توفيق على رأس المطلوبين من طرف الشعب، بعد سلسلة التوقيفات التي مست رجال أعمال، والاستدعاءات التي لحقت سياسيين، حيث يعتبر سعيد بوتفليقة القلب النابض لـ”العصابة” وعقلها المسير.
ويشبه في أن سعيد بوتفليقة قد استحوذ على الرئاسة منذ مرض شقيقه عبد العزيز بوتفليقة سنة 2013، وهو ما تؤكد تصريحات صديق شهاب الذراع الأيمن لاحمد أويحيى. وشهد ذلك العام أيضًا بداية تدهور العلاقات بين الرئاسة وجهاز المخابرات الذي كان يقوده الجنرال توفيق منذ سنة 1990، انتهت بتنحيته، في أعقاب الهجوم الإرهابي على موقع الغاز تيقنتورين، في حين يرى البعض أن سبب تنحيته يعود إلى معارضته للعهدة الرابعة لبوتفليقة.
اليوم، يكون الفريق قايد صالح قد نفذ تهديده باتخاذ إجراءات صارمة، ضد توفيق هذا “الأسطورة” الذي بقي على رأس جهاز المخابرات لأطول فترة وكان يعين ويقيل الرؤساء ويشار إليه بالبنان.
الجزائر – توقيف سعيد بوتفليقة، توفيق وطرطاق: “العصابة” تُضرب في القلب
- روابط التحميل والمشاهدة، الروابط المباشرة للتحميل من هنا
Post a Comment