
الجزائر – TSA عربي: يواجه رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، رفضا شعبيا كبيرا من توليه هذه المسؤولية، فبالإضافة إلى مطالب رحيله في المسيرات الشعبية، يوجه بن صالح حركة احتجاجية في العمق تتمثل في رفض القضاة ورؤساء المجالس الشعبية تنظيم الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها، مما يزيد في عزلته، ويضعه أمام ورطة حقيقية، تدفعه بشكل تلقائي الى خارج أسوار المرادية.
وكذلك الأمر مع حكومة بدوي، التي تجد نفسها محاصرة يوما بعد آخر، في وقت تتقلص مناوراتها في البقاء، فبعد طرد الوزراء في الخرجات الميدانية، تجد حكومة بدوي نفسها مشلولة عن آداء أبسط الإجراءات في تنظيم الانتخابات كمراجعة القوائم الانتخابية التي أعلن رؤساء البلديات مقاطعة العملية.
بلديات في تيبازة تقاطع
اليوم الاربعاء 17 أفريل، قرر المجلس الشعبي لبلدية شرشال بولاية تيبازة رفضه المشاركة في تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو القادم، حسب وثيقة مداولة نشرت على الصفحة الرسمية للمجلس الشعبي البلدي لشرشال على الفيسبوك.
و جاء في محضر مداولة الممضي من قبل 15 عضوا من المجلس البلدي برئاسة رئيس البلدية ,أوزغلة جمال, عن حزب الحركة الشعبية الجزائرية و أربعة نواب، أنه تقرر عشية أمس الثلاثاء “عقب عقد جلسة استثنائية طارئة للمجلس الشعبي البلدي لبلدية شرشال رفض المشاركة في تنظيم المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية المقررة يوم 4 يوليو القادم التي انطلقت يوم أمس”، بحسب ما نقلت واج.
و أضافت الوثيقة أن “القرار يأتي للتعبير عن تضامن المجلس الشعبي البلدي مع الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير الماضي” مبرزة أن الموقف جاء على أساس أن” البلديات تؤدي دورا رئيسيا في الاشراف على القوائم الانتخابية وتنظيم الاقتراع وسير العملية الانتخابية”.
كما أبرزت وثيقة المجلس البلدي لمدينة شرشال، أحد أهم التجمعات السكانية بولاية تيبازة، أنه “بعد المناقشة والتداول بين الأعضاء تم اتخاذ قرار جماعي بمقاطعة تنصيب لجنة البلدية المكلفة بالمراجعة الاستثنائية القوائم الانتخابية”.
و يعد المجلس الشعبي لبلدية شرشال أول مجلس بلدي بولاية تيبازة التي تتكون من 28 بلدية، يعلن رفضه تنظيم المراجعة الاستثنائية لقوائم الناخبين و الانتخابات الرئاسية.
و في تعليقه على الإعلان قال رئيس بلدية شرشال أن “مقاطعة تنظيم كل مجريات العملية التحضيرية للإنتخابات الرئاسية سيما منها المراجعة الاستثنائية لقوائم الناخبين قرار سيد للمجلس الشعبي البلدي و تم اتخاذه بالاجماع”.
من جهته أكد رئيس بلدية حجرة النص (غرب تيبازة), محمد أحفير, مقاطعته لتنظيم الانتخابات الرئاسية رفقة ستة أعضاء آخرين ينتمون لحزب التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية “الأرسيدي” و ذلك في قرار “فردي يمثل الموقف الرسمي للحزب الذي تم إبلاغه للسلطات الولائية بعد تلقيهم يوم أمس التعليمات الخاصة بالمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية”.
و أضاف السيد أحفير أنه “تقرر الإعلان بصفة حزبية على اعتبار ان الارسيدي يمثل الاغلبية بالمجلس البلدي لحجرة النص المتكون من 15 عضوا” مبرزا أنه “لا حاجة لعرض القضية في جدول أشغال على اعضاء المجلس الشعبي البلدي الذي يضم أعضاء من أحزاب أخرين”.
بلديات بجاية تحدد موقفها
وفي انتظار ما يقرره باقي رؤساء المجالس المنتخبة وطنيا، فقد أجمع رؤساء المجالس الشعبية البلدية لولاية بجاية على عدم المشاركة في تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة, متفقين على تجمع يوم الخميس المقبل للتأكيد على مسعاهم.
و أعرب رؤساء البلديات ال43 (التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية و جبهة القوى الاشتراكية و جبهة التحرير الوطني و التجمع الوطني الديمقراطي و الأحرار) من أصل 52 منتخبا عن رفضهم المشاركة في تأطير هذا الاستحقاق الرئاسي, و كذا فتح فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية, مؤكدين تضامنهم مع الإرادة الشعبية.
و تطرق أغلب رؤساء البلديات إلى كيفيات ممارسة هذه “المقاطعة” مقترحين لاسيما غلق المكاتب البلدية المكلفة بالانتخابات و حجز السجلات دون الفصل في هذه المسألة نهائيا.
و لدعم مسعاهم, اتفق رؤساء البلديات المشاركين في هذا الاجتماع على تجمع جميع المنتخبين المحليين (المجالس الشعبية البلدية و الولائية) يوم الخميس المقبل بمقر الولاية قصد التأكيد على مسعاهم الجماعي في رفض الانتخابات و المشاركة في المسيرة الشعبية يوم الجمعة المقبل.
الجزائر- رفض “الأميار” تنظيم الانتخابات يزيد من عزلة بن صالح وبدوي
- روابط التحميل والمشاهدة، الروابط المباشرة للتحميل من هنا
Post a Comment